الأحد، 10 مارس 2013

● ستاربكس ●

ستاربكس


اتيت بكوب قهوتي الصباحية .. وجلست على كرسيي المعتاد في "ستاربكس" .. أقرأ جريدة اليوم .. اقلب صفاحتها بسرعة .. استرق اخبار العالم من هنا وهناك.. ادعو لفسطين بالتحرير ولسوريا بالسلام .. ولبرشلونة بالهزيمة أمام الريال .. أتمم بكلمات لا أعلم معناها، ربما هي شفتاي تشكوان مرارة القهوة ، أو انني أنا أتذمر من طول الانتظار .. برودة الشتاء امتصتها سخونة الكوب ، والدقائق تمر الواحدة دون الاخرى وهكذا .. 

فجأة ،، تصل هي .. أنظر الى عينيها العسليتين .. تعقد حاجبيها بغضبٍ بريء .. وحمرة وجنتيها الخجولتين تعكس ضوء الشمس بعيداً عني .. شعرها المنسدل كالليل على كتفيها يمتص كل ألوان الطيف .. اتذكر لقائنا الاول ،، فأعيد توليف دقات قلبي وضغط الدم وسرعة التنفس وتدفق الادرينالين الى "الألف" ثم تجلس .. تبدأ بالكلام .. وأنا اتابع ما تقول بانتباه .. انتظر منها ابتسامة تقطع به روتين يومي المعتاد، فأعلم أنها بخير .. نكمل حديثنا ونتجاهل الوقت .. استمر بارتشاف القهوة "الحلوة"، ففي حضرتها تخجل من طعمها المر .. اختلطت رائحة عطرها الشتوي بقلبي .. فأصيب بارتباك حاد -أعانه الله على ذلك- .. 

يقترب لقائنا من نهايته.. فمثلها لا يرى لفترات طويلة .. حتى لا تتعلق الاشياء بها أو تشتاق لها بعد الرحيل .. يودع احدنا الاخر.. ثم اعود ،، واحاول تذكر ما حدث دون جدوى .. فكل ما اعلمه هو ان عينيها فاتنة وأنها لا تستحق الحزن أبداً ! 

10 / 3 / 2013
9:00 صباحاً