قلت سابقاً انا أدمنا عليكِ ... انا والشتاء، أتى فصل الصيف ومحى ادماني السابق .. بإدمانٍ أسوأ!
ثلاثة شهورٍ مرت .. كأنها ثلاثة سنين .. فقدت رائحة شالك الأسود .. شعرك الأسود .. رمشك الأسود .. رحيلك الأسود!
فقدت السماء لونها .. الشمس القمر، الليل النهار، الشروق الغروب، حتى الاضداد فقدت معانيها!
ماذا اقترفتِ ؟ ماذا اقترفتُ لتبتعدي ؟
أحببت سوريا وشامها فماذا افعل ؟
أحببت دمشق وريفها فماذا افعل ؟
أحببت يبرود وأميرتها فماذا أفعل؟
أحببتك،
يا واسعة العينين السوداوين ...
يا عاشقة التوليب الوردي ..
أحببتك ويا ليتني لم افعل!
اجيبيني ولو بحرفٍ .. ولو بكلمة ..
أحببتك .. تباً .. فماذا أفعل ؟
حاولت نسيانكِ .. استبدالك ..
استئصالك من عصب القلب ..
استخراجك من قعر الروح ..
وما زلت أفشل!
يا امرأة تأتي مرةً كل مئة عام .. ثم ترحل!
لماذا رحلتِ؟
هل خذلتك حروفي ؟ أم زادتكِ كبرياءً وغروراً
فتمردتي وانقلبتي على شِعري .. سُحقاً!
قولي لي شيئاً .. ارسلي لي طيراً
قولي وداعاً .. قولي سلاماً
قولي اي عبارة ... كي اقبل رحيلك .. ثم ارحل!
قولي لي كيف انسى اشواقي، واحزاني،
فقد رحلتِ ولم تعلميني كيف يكون الصبر!
رحلتِ ولم تعلميني كيف يكون النصر!
رحلتِ ولم تعلميني الا أن أحبك اكثر! واشتاقك اكثر! وافتقدك اكثر!
رباه كل ما فيها يعذبني اكثر ..
رباه كيف اشفى من الادمان اكثر!
كيف اقلع عنكِ ؟
يا وليك ماذا فعلتِ!
خذلت أميرك في وسط المعركة ..
قبل انتهاء الحرب ..
لملمتي بقاياكِ من على كتفه ..
حيث كنتِ تنامين.. ورحلتِ!
ويلاهُ ماذا فعلتِ!
خذلتِ شاعركِ في منتصف القصيدة
قبل اكتمال الوزن ..
سرقتي كحلك الأسود من على يديه
حيث كنتِ تبكين .. ورحلتِ!
ويحك ماذا فعلتِ!
راجعي نفسكِ قليلاً ..
عودي الى صوابك قليلاً ...
تذكري كيف كنتِ قبلي .. وكيف صرتي بعدي
من فتاةٍ عادية .. إلى أميرةٍ شتوية
من لا شيء .. إلى كل شيء
سأمهلك بضع كوابيس اخرى ..
قبل ان يأتي نوفمبر الذي جمعنا معاً ..
سامهلك بضع شهورٍ اخرى ..
لتعودي الى قلمي .. لتذوبي في حبري
لتنتشري على ورقي .. نثراً
فلا شعرَ موزونٌ لكِ بعد الآن .. أبداً ..
15/9/2016
3:16 am