أيا قوم .. جمعتكم اليوم لتفتوني في علّتي ...ألا إنّي قد وجدت فيكم قيس ليلى، وجميل بثينة، وعنترة عبلة ..
وإني لا أطلب منكم إلا المشورة في أمري الذي حيرني للحظة!
والله الذي رفع السماء، وأنزل الماء، وأنطق الشجر، وشق القمر، قد عاهدت نفسي أن لا أقرب العشق والهيام، ولا الشوق والغرام .. لكن دوام الحال من المحال ..
وإني أعلم أن لكل داءٍ دواء، حتى الحب له شفاء!
أما بعد،
المصيبة أنها ليست كباقي النساء ممن ضِعن في أشعاري على الورق..
هي أروع زهرة بين أزهار فلسطين .. أجمل نخلة بين نخل العراق .. أحلى أرزة بين أرز لبنان ..
هي كالمعجزة! لخصّت في عينيها ثلاثَ أوطانٍ و ثلاثَ نكباتٍ من قهر وظلمٍ واحتلال.. ثم جمعت بين دجلةَ والفرات .. وبين العاصي والبارد، وأذابتهم في ضحكتها كقطعٍ من السكّر!
عنيدة هي كرياحٍ شرقية، تارةً تهبّ لأن الجو حار! وتارة تغدو لأن الجو بارد! وإني عالقٌ بين هذا وذلك! ولا أعلم يا قوم ماذا هنالك!
هي كالخرافة.. رأيتها صدفة .. ثم وجدتها صدفة .. وكتبت لها "صُدفة"!
أيا ويحكم أسعفوني من هذا الداء! ائتوني بالأطباء والحكماء، بالعرافين والدجالين والسحرة والكهنة وحتى الفقهاء!
أيا قوم إني عقدت العزم على أن أعلن هدنة بيني وبينها حقناً للدماء، إلى أن تفتوني في علتي أو تأتوني بالدواء!
فليعلم حاضركم غائبكم، وصغيركم كبيركم، ورجالكم نسائكم
اللهم إني قد بلغت، اللهم فاشهد.
والسلام.
11/4/2017
1:00 am