السبت، 15 أكتوبر 2011

● صفقة بيع ●

صفقة بيع

 استنشقت نفسا من اعماق قلبي، شعرت ببعض الضيق، يداي ترجفان، لساني يعجز عن الكلام، كيف لا وبعض لحظات، سانطق بكلمات لاوقع على صك بيع جزء قلبي الايمن، حيث كنت اخبئ كل الاحاسيس، والمشاعر، وحتى اشيائي الصغيرة التي لا يعرفها احد، ساتنازل عن بعضٍ من ضحكات لربم اكانت بمثابه جرعات الاطمئنان منذ ما يقرب عام، ساتخلى عن عينين لا اعلم ما لونهما لكني اعلم شيئاً واحدا، ان تلك العينين كانت تحصر كل الفضاء، الكواكب النجوم الشمس والقمر، تحصرهم بين رمشين وهم  يتساءلون عن لونهما ... خبأت الألم في داخلي وأجبته: "نعم يا صديقي انها هي، لقد احسنت الاختيار، انها هي الفتاة المناسبة". قلبي يصرخ بهدوء غريب، يتألم، لم اعره اهتماما فهذا طبيعي لان عملية البيع جارية وسيفقد جزئه الايمن، لكنه يصرخ بشدة قائلاً: "جزئي الأيسر أيضاً،  فقدته ! يا الهي لم يتبقى لي شيء؟ ماذا حدث ؟ عقلي يرسل اشارات الي.. ايها الابله، كانت ضحكاتها في الجزء الايمن الذي بعته للتو، قلت له اعلم و الجزء الايسر؟ قال: عيناها كانت هناك. اسمع صوتا مألوفاً تووووووووووووووووت. لربما هذه كانت كلمات الوداع الأخيرة من قلبي .. قال صديقي بفرح شديد شكرا لك، فرد عقلي: بالطبع، فقد تركت الدنيا وما فيها وبعتك
ضحكاتها هي وعينان هم معجزة الكون ...

15-10-2011

4:35 am

الثلاثاء، 11 أكتوبر 2011

سرّ!

سرّ!


كانا يتجاذبان اطراف الحديث في مكانهما المعتاد، رائحة سيجارته، عطرها، ونسمة 
هواء سادت الاجواء، اعتادا اللقاء كل صباح ليبوحا عن شوقهما 
ينظر هو لعينيها وهي تبتسم في خجل، خداها الاحمران يلمعان تحت اشعة الشمس، 
وسماره مختبئ تحت الظل، اطفئ هو سيجارته و قال لها بتردد وحذر
سابوح لك بسر صغير، لطالما اردت اطلاق سراحه طيلة هذه السنين لكني انتظرت اللحظة المناسبة، " ومتل ما بقولو كل شي بوقتو حلو"
دقات قلبها تتسارع، يداها ترتجفان، قالت: كم اكره الانتظار، ولكن لا بأس تفضل. ينظر هو الى
الناس من حوله، يميل قليلا و يخرج خاتما
من جيبه، يضعه امامها..
تمتلئ عينيها بالدموع، وقبل ان يتفوه بكلمة واحدة، تقول بفرحة غامرة: نعم اقبل. 
فيخرج سيجارة اخرى، يشعلها، ويقول: 
لقد اسأتي فهمي، ساتزوج في الاسبوع المقبل. ما رأيك بالخاتم ؟ 
جف الدمع قبل تساقطه على وجنتيها، قالت 
مرة اخرى: الخاتم رائع نعم اقبل 
هدوء ساد المكان، 
غصة في قلبها تمنعها
من الكلام، يرتشف من قهوته
السوداء ما تبقى في الكوب، ويقول: اتمنى منك الحضور. 
تجيب "اكيد حبيبي ولو كيف اضيع يوم عرسي"  
ثم يغادر، وتبقى هي تدعو ان يكون حلما او مجرد مزحة من عاشق اسمر ادمن حبها من
سنين، ورسم لوحات الشعر لعينيها الخضراوين .. 


11-10-2011

3:20 am