الثلاثاء، 11 أكتوبر 2011

سرّ!

سرّ!


كانا يتجاذبان اطراف الحديث في مكانهما المعتاد، رائحة سيجارته، عطرها، ونسمة 
هواء سادت الاجواء، اعتادا اللقاء كل صباح ليبوحا عن شوقهما 
ينظر هو لعينيها وهي تبتسم في خجل، خداها الاحمران يلمعان تحت اشعة الشمس، 
وسماره مختبئ تحت الظل، اطفئ هو سيجارته و قال لها بتردد وحذر
سابوح لك بسر صغير، لطالما اردت اطلاق سراحه طيلة هذه السنين لكني انتظرت اللحظة المناسبة، " ومتل ما بقولو كل شي بوقتو حلو"
دقات قلبها تتسارع، يداها ترتجفان، قالت: كم اكره الانتظار، ولكن لا بأس تفضل. ينظر هو الى
الناس من حوله، يميل قليلا و يخرج خاتما
من جيبه، يضعه امامها..
تمتلئ عينيها بالدموع، وقبل ان يتفوه بكلمة واحدة، تقول بفرحة غامرة: نعم اقبل. 
فيخرج سيجارة اخرى، يشعلها، ويقول: 
لقد اسأتي فهمي، ساتزوج في الاسبوع المقبل. ما رأيك بالخاتم ؟ 
جف الدمع قبل تساقطه على وجنتيها، قالت 
مرة اخرى: الخاتم رائع نعم اقبل 
هدوء ساد المكان، 
غصة في قلبها تمنعها
من الكلام، يرتشف من قهوته
السوداء ما تبقى في الكوب، ويقول: اتمنى منك الحضور. 
تجيب "اكيد حبيبي ولو كيف اضيع يوم عرسي"  
ثم يغادر، وتبقى هي تدعو ان يكون حلما او مجرد مزحة من عاشق اسمر ادمن حبها من
سنين، ورسم لوحات الشعر لعينيها الخضراوين .. 


11-10-2011

3:20 am

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق