الأربعاء، 27 أبريل 2016

• مسيرة احتجاج كونية •




في تلك الليلة اجتمع القمر والمريخ وزحل، ونجم العقرب. خرجوا بمسيرة كونية، ترتبوا بجانب بعضهم وبدأ النقاش .. 
كيف الذي كان بيننا تحول! تغير! تنكر الحب الذي كان يرى 
فصار أعمى! تلاشت الكلمات فصارت حروفاً فقط! تباً ما الذي حصل! بكى القمر، حتى المريخ وزحل! 

نجم العقرب يصيح "مواليد شهرِ نوفبر لا يلتقيان أبداً" 
كيف هذا وفي أول لقاء، قرر نوفمبر أن يجمعنا معاً ؟ 
كيف هذا وفي أول غياب اشتقت إليك ... نعم. 

لم أكن أدري بأني إن أحببت فتاةً من الشام، يجب علي أن أنبش الماضي لأغير التاريخ، وأصالح المتخاصمين معاً، وأخترع معاهدة للسلام، بين سوريا وفلسطين كي نصبح أنا وهي معاً! 

 لم أكن أعلم بأنكِ ستقررين الانسحاب، فجأةً! وتتركني في نصف المعركة، وتقررين بأننا لن نبقى معاً. بالأمس كنتِ تنامين ويسهر القمر، ينظر لوجهك اللؤلؤ، يقترب منكِ كي يسرق بعضاً من ألم. بالأمس كنتِ تصبحين علي وتمسين واليوم أرجوا أن يبقى بعضٌ من أمل .. 

سيدتي اعذريني إن أدخلتك حرباً خاسرة، سامحيني إن فرضت عليك معاهدة سلامٍ فاشلة، أعلم بأن الأمر خارج عن استطاعتك، واستطاعة القمر والمريخ وزحل. لكن تمهلي قليلاً، تريثي واصبري قليلاً... لملمي بقايا الحرب والحب، اهدأي واسمعيني .. 

يا مريخ، يا زحل، يا نجم العقرب .. اشهدوا علينا، سنعلن هدنة سلمية، بيني وبينها، فالأمر أكبر مني ومنها كما تعلمون، واقتلاع حبنا صعب، و نسيان شوقنا صعب، وتبديل رأينا صعبٌ، واقناع أهلنا صعبٌ كما تعلمون .. أنهو الانتفاضة واتركوها قليلاً.. اتركوها تلك الرقيقة، تلك السمراء الدمشقية الجميلة،، ارجوكم انسوا الذي حصل. فإذا كان الشمس والقمر يلتقيان عند الكسوف، ليس بمستحيلٍ أن نكون أنا وهي معاً!   

27/4/2016 
1:57 am 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق