الأحد، 22 يناير 2012

"الأماكن كلها مشتاقة لك"

"الأماكن كلها مشتاقة لك"


عذراً محمد عبده .. لو رأيتها لنسيت الأماكن .. والاشتياق .. والشعر .. واعتزلت الغناء!
إلى رفيقة روحي .. آه كم أحس أنك بعيدة عني .. فقط أريدك أن تعلمي اني لم
أشتق لك  فحسب .. بل اشتقت لـ لون عينيك العسليتين .. لــ خديك الأحمرين .. لضحكتك البريئة ولــ الشامتين!
تمنيت ان أراك قبل أن تسافري .. سألتك لماذا لم تودعيني ؟ .. فاجبتني:
"كي تشتاق لي أكثر" .. وحيك ! ألم تعلمي أن الاشتياق سبقك بالرحيل ؟ .. ألم تعلمي
أنه لو كان الأمر بيدي لصنعت من لون عينيك لوحة أعلقها في غرفتي؟ ومن ابتسامتك دواء
أتعاطاه في محنتي؟ ومن حنانك أملاً أرتشفه في علتي؟ 
انه فصل الشتاء .. تباً  كم هو بارد .. تماماً كمشاعري في بعدك ..
جلست في المقهى .. أحدق بالجدران .. أحاول العثور على بقايا من عطرك لعلي اوشح قلبي
بها كي يهدأ .. ابحث عن أثار لخطوات قدميك للأمل كي يدفأ .. المطر يتساقط خارجاً .. وأنا
اخرج قلماً وورقة بيضاء .. اكتب خيبات الأمل .. أعدها .. استرجع ذكريات العام الماضي
وأحداثه .. أيامه .. ولحظاته ..  " أنت " .. نعم، أنتِ كنت أجمل أيامه .. وأهم أحداثة ..
وأروع لحظاته .. سجلت تاريخ العثور عليك يا روحي الضائعة.. فعذراً أفلاطون أظنها هي
مدينتك الضائعة و أراهن بأنك لو رأيتها حينها .. لنسيت أمر المدينة .. وأتيت بكتب الفلسفة
كلها .. لتفسر"قلبها".. وتترجم " ابتسامتها ".. وتكتشف "حنانها" .. بل لاخترعت علماً جديدة
وأسميته بها ..يا رفيقة روحي .. بعيدة انت الآن عني ..ألفاً من الأميال..
لكني قريب منك .. ألفان .. فكلما وضعت يدك على قلبك ..
ستحسين بنبضاته .. تهمس بصوتي: "أحبك"

22-1-2012

4:46 am

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق