الخميس، 29 أكتوبر 2009

● ذات شتاء ●

ذات شتاء


آهٍ أيها المطر .. كم اشتقت اليك ..

كم اشتقت لعبير الزهور الحمراء .. في ليلة سادها الهدوء ..

آهٍ يا دموع العين .. كم كان طعمك مالحاً على شفتي ..

ساد الاجواء صوت فيروزي ..
" نسم علينا الهوا .. من مفرء الوادي ..
يا هوا دخل الهوا .. خدني على بلادي "


أرتشف بضع قطرات من قهوتي السوداء .. كعروس ذهبت إلى عزاء ..

كم أعشق رائحتك إلى حد الإدمان ..

أطل بنافذتي الي الشارع ،

أرى الأزقة تورد بشراً .. بين قادم لا نعلم مصيره .. وغاد يأبى العودة ..

زادت شدة المطر .. فأصبح يعزف لحناً شتوي .. كترانيم أغنية شرقية ..

فرسم لوحة بألوان البرد القارص .. و دفء الحنين .. و صعوبة الفراق ..

تنير السماء وتنذر بشحنة من الغضب .. هذا هو الرعد أتى ليزمجر معلناً بدء المعركة ..

بين الغيوم المحملة بالسقيع .. وبين كوب قهوة ما زال ممتلئاً ..

ينتهي القتال أخيراً .. فيسقط الكوب .. ثم يتوقف البرق والرعد .. و يسود الصمت

أما المطر يستمر بالسقوط ... و أنا أتيت بكوبٍ آخر .............








29/10/2009
 مساءً 5:16 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق