الثلاثاء، 19 يناير 2016

يوميات مدمن - اليوم ٣٠


كوابيس مستمرة، لم استطع النوم منذ ايام ... منذ آخر مرة سمعت فيها صوتها .. حالة من التوتر الحاد تصيبني ويرجف القلب شوقاً لها .. 
نوبات من التعطش للمزيد منها .. فـ ستة أشهر كانت كفيلة لاصل إلى مرحلة خطيرة من الإدمان .. لم يكن ذلك متوقعاً .. ولكن .. حسناً ..
اليوم الثلاثون دون أن أراها، ثلاثون يوماً و لا عينان كحيلتان ولا شفتان حمراوتان .. ولا أي بعضٍ منها !
أقسم بالله أن القلب دقاته لم تعد طبيعية بدونها! لا شيء طبيعي .. السماء لم تعد سماءً، تتوالى الايام في بعدها .. لا .. بل تقف الايام في بعدها ..
ترجع بي الذاكرة إلى لقائنا الأول .. شالها الذي يخبئ شعرها الحرير أتعبني!  والله كل ما فيها يجذبني .. يعذبني .. يقيدني ! 
رباه كل ما فيها يقتلني!  
اقسم أنها امرأة اسمها في عالم الجمال .. "افورديت"!
(إلهة الجمال عند الاغريق) ..
بل في عالم الابتسامة موناليزا! 
كل ما أردته وقتها أن أجعلها تبتسم .. فضحكاتها تسللت إلى قلبي مباشرة .. لعبت في أوتاره دون استئذان ..
مشت بجانبي ولا شعورياً وضعت يدي حولها .. تباً، ما الذي يحدث لي ؟ أردت أن أبوح لها بجريمتي!
أني أردت خطفها من الجميع .. أردتها لي فقط أنا وحدي! من أول نظرة ..
آه كم أردت أن أقترب منها وأحتل جسدها جزءً جزءً .. أردت تمزيق شالها لالتحف شعرها الأسود ..
لاتدفئ من برودة الشوق والانتظار! أردت أن أقترب منها لأستنفر الكحل من على عينيها وأحمر الشفاه من على شفتيها .. 
آهٍ كم كانت غريبة رجفة الإدمان التي أصابتني حين نظرت إلي وقالت: "أحممممد" 
عندها أعلنت إدماني عليها ولها وبها وحدها .. وإني أخشى على نفسي ذات يوم .. أن أموت بجرعة زائدة منها ..  
رفقاً بي يا حبيبتي،
أنا والشتاء أدمنا عليكِ .. فلا تبتعدي إذاً عنا!

19/1/2016 
1:52 pm 

الاثنين، 4 يناير 2016

وجهك والمطر


يومٌ شتوي بارد، وصوت المطر في الخارج،  كم أحن إليك ... تناقشت أنا والمطر طويلاً،، عن مسأله حبي لكِ .. أهو أكبر من حبّات المطر ؟ أهو أبعد من الشمس عن القمر ؟ أحبي لكِ كـ حب قيسٍ لليلى ؟ أشوقي لكِ كـ حنين عنترة لـ عبلة ؟ أعشقي لكِ كـ عشق نزار لبلقيس ؟ أم هو كباقي البشر؟ 

يسألني وأجيب، ويشتد المطر.. تتسلل الى قلبي ضحكتك عند السهر .. قولي لي ما الحل يا وجه القمر؟ قولي لي كيف سأحكي عنك لأوراق الشجر ؟ كيف سأصبر عند تكّون الغيم  في عينيك وعند نزول المطر ؟ وعند المساء ...  وعند الصباح وفي همسات السحر ؟

قولي لي كيف سأنجو من بردٍ وحرٍ ورعدٍ وبرقٍ وثلجٍ وشوقٍ وآه؟ كيف سأنجو من كل هذا وذاك ؟ وأنتِ بعيداً هناك ..
أين سأذهب بأشعاري؟ وأقداري؟ وأحزاني؟ وأوجاعي؟
يا أنثى تجتاح كياني.. يا سيلاً يُغرقني وأنادي، 
يا إمرأة تختصر بعينيها ساعاتٍ ودقائق وثواني! 

أجيبني بلا عتبٍ .. أحبيني بلا خوفٍ .. كوني أنت لي ليلى وعبلة وبلقيس،
وأعدك أني سأحبك حتى يعجز الحب عن حبي .. سأحبك حتى يعلم الحب أني أحببتك أكثر من الحبِّ!

4/1/2016
2:33 pm