الخميس، 15 سبتمبر 2016

• يوميات مدمن - ثلاثة شهور •


قلت سابقاً انا أدمنا عليكِ ... انا والشتاء، أتى فصل الصيف ومحى ادماني السابق .. بإدمانٍ أسوأ! 
ثلاثة شهورٍ مرت .. كأنها ثلاثة سنين .. فقدت رائحة شالك الأسود .. شعرك الأسود .. رمشك الأسود .. رحيلك الأسود!
فقدت السماء لونها .. الشمس القمر، الليل النهار، الشروق الغروب، حتى الاضداد فقدت معانيها! 

ماذا اقترفتِ ؟ ماذا اقترفتُ لتبتعدي ؟ 
أحببت سوريا وشامها فماذا افعل ؟ 
أحببت دمشق وريفها فماذا افعل ؟ 
أحببت يبرود وأميرتها فماذا أفعل؟  
أحببتك،
يا واسعة العينين السوداوين ... 
يا عاشقة التوليب الوردي .. 
أحببتك ويا ليتني لم افعل! 
اجيبيني ولو بحرفٍ .. ولو بكلمة ..
أحببتك .. تباً .. فماذا أفعل ؟
حاولت نسيانكِ .. استبدالك .. 
استئصالك من عصب القلب ..
استخراجك من قعر الروح .. 
وما زلت أفشل! 
يا امرأة تأتي مرةً كل مئة عام .. ثم ترحل! 

لماذا رحلتِ؟ 
هل خذلتك حروفي ؟ أم زادتكِ كبرياءً وغروراً 
فتمردتي وانقلبتي على شِعري .. سُحقاً!
قولي لي شيئاً .. ارسلي لي طيراً
قولي وداعاً .. قولي سلاماً 
قولي اي عبارة ... كي اقبل رحيلك .. ثم ارحل! 
قولي لي كيف انسى اشواقي، واحزاني، 
فقد رحلتِ ولم تعلميني كيف يكون الصبر! 
رحلتِ ولم تعلميني كيف يكون النصر! 
رحلتِ ولم تعلميني الا أن أحبك اكثر! واشتاقك اكثر! وافتقدك اكثر! 
رباه كل ما فيها يعذبني اكثر .. 
رباه كيف اشفى من الادمان اكثر! 

كيف اقلع عنكِ ؟ 
يا وليك ماذا فعلتِ! 
خذلت أميرك في وسط المعركة .. 
قبل انتهاء الحرب .. 
لملمتي بقاياكِ من على كتفه ..
حيث كنتِ تنامين.. ورحلتِ! 
ويلاهُ ماذا فعلتِ! 
خذلتِ شاعركِ في منتصف القصيدة
قبل اكتمال الوزن ..  
سرقتي كحلك الأسود من على يديه
حيث كنتِ تبكين .. ورحلتِ! 
ويحك ماذا فعلتِ! 
راجعي نفسكِ قليلاً .. 
عودي الى صوابك قليلاً ...
تذكري كيف كنتِ قبلي .. وكيف صرتي بعدي
من فتاةٍ عادية .. إلى أميرةٍ شتوية 
من لا شيء .. إلى كل شيء 

سأمهلك بضع كوابيس اخرى .. 
قبل ان يأتي نوفمبر الذي جمعنا معاً .. 
سامهلك بضع شهورٍ اخرى ..
لتعودي الى قلمي .. لتذوبي في حبري 
لتنتشري على ورقي .. نثراً 
فلا شعرَ موزونٌ لكِ بعد الآن .. أبداً .. 


15/9/2016 
3:16 am 

الأحد، 4 سبتمبر 2016

شقرا و ميّاله

شقرا و ميّاله 

شفتها قبالي والقلب رهيف *** ما ادري شو سوت فيني 
شعرها الاشقر يوم رفرف *** من الهوا طار العقل مني 
وعيون المها والرمش اسود *** ردت العقل الي طار فيني 
والشفايف عسل سّكر *** يا ريته الحلو يحس فيني
ضحكت والثغر ابرق ونور *** و صرت ادور انا ويني
فديت القمر يوم تبسم *** وقف الارض ما عاد تلف فيني
سبحان الخالق المصور *** جمالها حرّك الاحساس فيني
فكرت بهدوء وبتهور *** ومسكت يدّها ولان الحزم فيني
يا ويلي الكعب يوم تحرك *** تك تي تك تك تك تي تك
رص الخصر ومال اكثر *** وعين الحلو جت في عيني     
تقولي وين سارة وين احمد؟ *** وانا ما ادري من تنادي 
لو كان هذا اللقاء خلص *** اباك للحظة وحدة تسمعيني 
الحلو حلو ولو قلّ سُكّر *** واستحمل حلاك ما عاد فيني 
ابكذب وبقول بنساك اصلاً *** لا ورب السما ما كان فيني
ما كنت بلحظة اني اقدر *** انسى الحلو لا وديني   
كل الي اتذكره اسمك لينا *** والقلب من شافك ما عاد لينا 

4/9/2016 
9:33 am 

الأربعاء، 27 أبريل 2016

• مسيرة احتجاج كونية •




في تلك الليلة اجتمع القمر والمريخ وزحل، ونجم العقرب. خرجوا بمسيرة كونية، ترتبوا بجانب بعضهم وبدأ النقاش .. 
كيف الذي كان بيننا تحول! تغير! تنكر الحب الذي كان يرى 
فصار أعمى! تلاشت الكلمات فصارت حروفاً فقط! تباً ما الذي حصل! بكى القمر، حتى المريخ وزحل! 

نجم العقرب يصيح "مواليد شهرِ نوفبر لا يلتقيان أبداً" 
كيف هذا وفي أول لقاء، قرر نوفمبر أن يجمعنا معاً ؟ 
كيف هذا وفي أول غياب اشتقت إليك ... نعم. 

لم أكن أدري بأني إن أحببت فتاةً من الشام، يجب علي أن أنبش الماضي لأغير التاريخ، وأصالح المتخاصمين معاً، وأخترع معاهدة للسلام، بين سوريا وفلسطين كي نصبح أنا وهي معاً! 

 لم أكن أعلم بأنكِ ستقررين الانسحاب، فجأةً! وتتركني في نصف المعركة، وتقررين بأننا لن نبقى معاً. بالأمس كنتِ تنامين ويسهر القمر، ينظر لوجهك اللؤلؤ، يقترب منكِ كي يسرق بعضاً من ألم. بالأمس كنتِ تصبحين علي وتمسين واليوم أرجوا أن يبقى بعضٌ من أمل .. 

سيدتي اعذريني إن أدخلتك حرباً خاسرة، سامحيني إن فرضت عليك معاهدة سلامٍ فاشلة، أعلم بأن الأمر خارج عن استطاعتك، واستطاعة القمر والمريخ وزحل. لكن تمهلي قليلاً، تريثي واصبري قليلاً... لملمي بقايا الحرب والحب، اهدأي واسمعيني .. 

يا مريخ، يا زحل، يا نجم العقرب .. اشهدوا علينا، سنعلن هدنة سلمية، بيني وبينها، فالأمر أكبر مني ومنها كما تعلمون، واقتلاع حبنا صعب، و نسيان شوقنا صعب، وتبديل رأينا صعبٌ، واقناع أهلنا صعبٌ كما تعلمون .. أنهو الانتفاضة واتركوها قليلاً.. اتركوها تلك الرقيقة، تلك السمراء الدمشقية الجميلة،، ارجوكم انسوا الذي حصل. فإذا كان الشمس والقمر يلتقيان عند الكسوف، ليس بمستحيلٍ أن نكون أنا وهي معاً!   

27/4/2016 
1:57 am 

الثلاثاء، 29 مارس 2016

• حربٌ وحُب! •

• حربٌ وحُب! •

تسألني حبيبتي كم تحبني ؟ 
أجيبها: كبعد السما .. 
ترد: فقط؟ 
فأجيب: بل ملئ السما
ترد: فقط ؟
فأزيد: بل أنتِ الهوا 
فتخجل .. 
فأضيع  
فأنا الغريق 
وأنا الشهيد 
وفي عينيها النجاة .. 
*
فلسطين ضاعت
وسوريا 
والعراق 
ولبنان 
بحثت عن وطن
بحثت عن أمل
بحثت عن سلام
ثم وجدتها! 
*
سيدتي اعذريني
ما الحب إن كنا نفقد الأوطان!
ما الحب إن كنا نحمل الأحزان! 
حبيبتي لا تقلقي 
كوني لي القدس وبيسان 
و سأكون لكِ دمشق والجولان 
*
حبيبتي
اسمحي لي 
حين نتلاقى
بأن نطيل عناقنا 
كي نشعر بأننا 
نضم ترابها .. 
فالأحضان في الغربة هي الأوطان!
*
سيدتي 
إني أعلم صعوبة حبنا
وإني أعلم خطورة عشقنا ..  
فالحب في الحرب للشجعان 
الحب في الحرب للشجعان  
الحب في الحرب للشجعان 

29/3/2016 
10:21 pm

الثلاثاء، 16 فبراير 2016

• عيد الحب، وحصان طروادة •


رائعٌ هو عيد الحب بكل ما فيه من ورود وقبل وهمسات بين العشاق، أقبل علي هذا العام لأول مرة، وأنا عاشقٌ ولهان! 
لأول مرة وحبيبتي .. تحبني أيضاً! نعم، كما سمعتم، فلم يكن هذا الحال في الماضي.. فكل النساء التي عرفتها قبلها 
كن مجرد نيازكٍ بدأت من السماء وسقطت في النهاية .. أما حبيبتي، مازالت تزين السماء وتخجل السماء وتبكي السماء! لأجل عينيها العميقتين! تحزن لأجل 
همها .. وتفرح لأجل ابتسامتها.. فصيغرتي عنيدة، متقلبة المزاجِ دوماً، مثل السماء تماماً، في لحظة تحبني لأن الجو برد! وفي لحظة أخرى تكرهني لأن الجو حَر!  وبين هاتين اللحظتين .. ادعو الله أن يأتي بالمطر.. لربما ستحل مشكلتي مع البرد والحر!

في عيد الحب يتبادل العشاق الهدايا والقبل أما نحن .. أنا وهي .. نتأمل بعضنا البعض،
أمشط شعرها بيدي وهي تداعب لحيتي .. تستغرب: 
"حبيبي ليش دقنك ألوان؟" فأضحك،  
أقبلها على جبينها،، أضمها إلى صدري،، فتتفاجىء:
"حبيبي، ليش هيك دقات قلبك!؟" 

يا ليتني أعرف ما الإجابة على تلك الأسئلة! يا ليتني أدري مالذي يحدث لي وأنا معكِ!
الأدرينالين يرتفع بأمر منكِ،، كل الأحاسيس والمشاعر تتحرك بأمرٍ منكِ! 
قلتها سابقاً يا افورديت .. يا موناليزا ..يا عنوان الجمال والكمال!
يا من لكحل عينيكِ قامت حروب الإغريق واليونان ..
يا من في صدرك صراع الملك بعد الخلافة! وخصرك منحوتةٌ في عصر القداسة!  
إنكِ اقتحمت قلبي طوعاً،، ثم أعلنتِ احتلاله غصباً .. 
بخدعةٍ عسكرية محكمة،، اسمها في التاريخ حصان طروادة! 

16/2/2016 
4:17 pm

الثلاثاء، 19 يناير 2016

يوميات مدمن - اليوم ٣٠


كوابيس مستمرة، لم استطع النوم منذ ايام ... منذ آخر مرة سمعت فيها صوتها .. حالة من التوتر الحاد تصيبني ويرجف القلب شوقاً لها .. 
نوبات من التعطش للمزيد منها .. فـ ستة أشهر كانت كفيلة لاصل إلى مرحلة خطيرة من الإدمان .. لم يكن ذلك متوقعاً .. ولكن .. حسناً ..
اليوم الثلاثون دون أن أراها، ثلاثون يوماً و لا عينان كحيلتان ولا شفتان حمراوتان .. ولا أي بعضٍ منها !
أقسم بالله أن القلب دقاته لم تعد طبيعية بدونها! لا شيء طبيعي .. السماء لم تعد سماءً، تتوالى الايام في بعدها .. لا .. بل تقف الايام في بعدها ..
ترجع بي الذاكرة إلى لقائنا الأول .. شالها الذي يخبئ شعرها الحرير أتعبني!  والله كل ما فيها يجذبني .. يعذبني .. يقيدني ! 
رباه كل ما فيها يقتلني!  
اقسم أنها امرأة اسمها في عالم الجمال .. "افورديت"!
(إلهة الجمال عند الاغريق) ..
بل في عالم الابتسامة موناليزا! 
كل ما أردته وقتها أن أجعلها تبتسم .. فضحكاتها تسللت إلى قلبي مباشرة .. لعبت في أوتاره دون استئذان ..
مشت بجانبي ولا شعورياً وضعت يدي حولها .. تباً، ما الذي يحدث لي ؟ أردت أن أبوح لها بجريمتي!
أني أردت خطفها من الجميع .. أردتها لي فقط أنا وحدي! من أول نظرة ..
آه كم أردت أن أقترب منها وأحتل جسدها جزءً جزءً .. أردت تمزيق شالها لالتحف شعرها الأسود ..
لاتدفئ من برودة الشوق والانتظار! أردت أن أقترب منها لأستنفر الكحل من على عينيها وأحمر الشفاه من على شفتيها .. 
آهٍ كم كانت غريبة رجفة الإدمان التي أصابتني حين نظرت إلي وقالت: "أحممممد" 
عندها أعلنت إدماني عليها ولها وبها وحدها .. وإني أخشى على نفسي ذات يوم .. أن أموت بجرعة زائدة منها ..  
رفقاً بي يا حبيبتي،
أنا والشتاء أدمنا عليكِ .. فلا تبتعدي إذاً عنا!

19/1/2016 
1:52 pm 

الاثنين، 4 يناير 2016

وجهك والمطر


يومٌ شتوي بارد، وصوت المطر في الخارج،  كم أحن إليك ... تناقشت أنا والمطر طويلاً،، عن مسأله حبي لكِ .. أهو أكبر من حبّات المطر ؟ أهو أبعد من الشمس عن القمر ؟ أحبي لكِ كـ حب قيسٍ لليلى ؟ أشوقي لكِ كـ حنين عنترة لـ عبلة ؟ أعشقي لكِ كـ عشق نزار لبلقيس ؟ أم هو كباقي البشر؟ 

يسألني وأجيب، ويشتد المطر.. تتسلل الى قلبي ضحكتك عند السهر .. قولي لي ما الحل يا وجه القمر؟ قولي لي كيف سأحكي عنك لأوراق الشجر ؟ كيف سأصبر عند تكّون الغيم  في عينيك وعند نزول المطر ؟ وعند المساء ...  وعند الصباح وفي همسات السحر ؟

قولي لي كيف سأنجو من بردٍ وحرٍ ورعدٍ وبرقٍ وثلجٍ وشوقٍ وآه؟ كيف سأنجو من كل هذا وذاك ؟ وأنتِ بعيداً هناك ..
أين سأذهب بأشعاري؟ وأقداري؟ وأحزاني؟ وأوجاعي؟
يا أنثى تجتاح كياني.. يا سيلاً يُغرقني وأنادي، 
يا إمرأة تختصر بعينيها ساعاتٍ ودقائق وثواني! 

أجيبني بلا عتبٍ .. أحبيني بلا خوفٍ .. كوني أنت لي ليلى وعبلة وبلقيس،
وأعدك أني سأحبك حتى يعجز الحب عن حبي .. سأحبك حتى يعلم الحب أني أحببتك أكثر من الحبِّ!

4/1/2016
2:33 pm